مولي محمد صالح المازندراني
4
شرح أصول الكافي
شيء . * الشرح : قوله ( رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس ) قطع الطمع خير كثير متضمن لغيره من الخيرات كلها لأن الاتصاف به يوجب الانقطاع عن الخلق والاتصال بالحق ، وهو في نفسه خير ، وكل خير غيره إما موقوف عليه أو لازم له غير منفك عنه . 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : طلب الحوائج إلى النّاس استلاب للعزّ ومذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي النّاس عزُّ المؤمن في دينه والطمع هو الفقر الحاضر . * الشرح : قوله ( طلب الحوائج إلى النّاس استلاب للعزّ ومذهبة للحياء ) إما أنه سبب لسلب العز فلأنه يجلب الذل والاحتقار كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « أزرى بنفسه من استشعر الطمع » أي احتقر بنفسه من جعل الطمع شعاراً له ، وإما أنه آلة لذهاب الحياءِ فلأنه فتح باب لوم وهتك حجاب الحياء المانع من ارتكاب ما يلام به ( واليأس مما في أيدي الناس ) أي تفريغ القلب عنه وقطع الطمع والرجاء منه ( عز للمؤمن في دينه ) وسبب لرفعته وعلو منزلته عند الله وعند المؤمنين والملائكة المقربين . ( والطمع هو الفقر الحاضر ) لأن الله تعالى يكله إلى نفسه ويحيله إلى غيره وهو فقر حاضر ، ومن العجب أن الطامع يطلب اليسر بالعسر ويغفل أن الشيء ليس بمحصل لضده . 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلّي أُصيب منه ، قال : أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ولكن عوّل على مالي . * الشرح : قوله ( أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا ) ضن بالشيء يضن ضناً من باب علم : بخل ، ومن باب ضرب لغةً ( ولكن عول على مالي ) عولت به وعليه : استعنت ، أي : استعن بمالي . 6 - عنهُ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار ، عن نجم بن حطيم الغنوي . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( اليأس ممّا في أيدي الناس عزُّ المؤمن في دينه أوما سمعت قول حاتم : إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر * الشرح : قوله ( أو ما سمعت قول حاتم ) لم يذكره للاستشهاد بل للشهرة والدلالة على أن ذلك مما يذعن